يقول السفر (وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ:"أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي، أَأَيْضًا إِلَى الأَرْمَلَةِ الَّتِي أَنَا نَازِلٌ عِنْدَهَا قَدْ أَسَأْتَ بِإِمَاتَتِكَ ابْنَهَا؟"(الملوك الأول 17: 20) .
في سفر الخروج (5/ 22: 23) : فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ:"يَا سَيِّدُ، لِمَاذَا أَسَأْتَ إِلَى هذَا الشَّعْبِ؟ لِمَاذَا أَرْسَلْتَنِي؟ 23 فَإِنَّهُ مُنْذُ دَخَلْتُ إِلَى فِرْعَوْنَ لأَتَكَلَّمَ بِاسْمِكَ، أَسَاءَ إِلَى هذَا الشَّعْبِ. وَأَنْتَ لَمْ تُخَلِّصْ شَعْبَكَ".
في سفر إشعياء (63/ 17) أن إشعياء النبي خاطب الله قائلًا: لِمَاذَا أَضْلَلْتَنَا يَا رَبُّ عَنْ طُرُقِكَ، قَسَّيْتَ قُلُوبَنَا عَنْ مَخَافَتِكَ؟ ارْجعْ مِنْ أَجْلِ عَبِيدِكَ، أَسْبَاطِ مِيرَاثِكَ.
ونحن نسأل إذا كان الأنبياء بهذه الوقاحة وهم حملة كلمة الله الهادية فماذا بقي للفساق والسفهاء؟
بل وفي كتابكم المقدس وصف الأنبياء بالزنى وأما هذا هو عين الضلال أم هذا عبادة عندكم فإن كان ذلك فما الفرق بينكم وبين من ليس لهم كتاب؟ وهذه بعض النقاط من كتابكم عن الأنبياء.
نبي الله حزقيال يشجع النساء على الزنى والفجور (حزقيال 16/ 33: 34)
نبي الله رأوبين يزني بزوجة أبيه بلهة (تكوين 35/ 22، 49/ 3: 4)
شمشون يذهب إلى غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها (قضاة 16/ 1) لوط يسكر ويزني بابنتيه (تكوين 19/ 30: 38) .
الشبهة الرابعة: كيف ترك يوسف - عليه السلام - الاستثناء؟
فإن الأحسن أن يقول: (إني حفيظ عليم إن شاء الله) بدليل قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24] .
والرد عليها كما يلي:
أولًا: لعل السبب فيه أنه لو ذكر هذا الاستثناء لاعتقد فيه الملك أنه إنما ذكره لعلمه بأنه لا قدرة له على ضبط هذه المصلحة كما ينبغي فلأجل هذا المعنى ترك الاستثناء.
فجاز له أن يتوصل إليه بأي طريق كان، إنما قلنا: إن ذلك التصرف كان واجبًا عليه لوجوه:
الأول: أنه كان رسولًا حقًّا من الله تعالى إلى الخلق، والرسول يجب عليه رعاية مصالح الأمة بقدر الإمكان.