فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227306 من 466147

والثاني: وهو أنه - عليه السلام - علم بالوحي أنه سيحصل القحط، والضيق الشديد الذي ربما أفضى إلى هلاك الخلق العظيم، فلعله تعالى أمره بأن يدبر في ذلك، ويأتي بطريق لأجله يقل ضرر ذلك القحط في حق الخلق.

والثالث: أن السعي في إيصال النفع إلى المستحقين، ودفع الضرر عنهم أمر مستحسن في العقول.

وإذا ثبت هذا فنقول: إنه - عليه السلام - كان مكلفًا برعاية مصالح الخلق من هذه الوجوه، وما كان يمكنه رعايتها إلا بهذا الطريق، وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب، فكان هذا الطريق واجبًا عليه ولما كان واجبًا سقطت الأسئلة بالكلية.

2 -شبهة: أن يوسف همَّ بالفساد.

نص الشبهة:

جاء في سورة يوسف (24) : {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} أي: قصدت مخالطته وقصد مخالطتها، والهمُّ بالشيء قصده والعزم عليه، ومنه الهَمَام وهو الذي إذا قصد شيئًا أمضاه، وهذا القول يناقض التاريخ المقدس الذي يقول: إنها لما طلبت إليه الشر استنكر طلبها وقال: كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله؟ (ولما أمسكت بثوبه تركه معها وهرب) (تكوين 39: 9) ؟

والرد على هذه الفرية من وجوه:

الوجه الأول: منزلة يوسف في القرآن والسنة.

الوجه الثاني: معنى: (هَمَّ بها) .

الوجه الثالث: الأدلة على براءة يوسف - عليه السلام -.

الوجه الرابع: مقارنة بين القصة في التوراة والقرآن.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: فضل نبي الله يوسف - عليه السلام - من القرآن والسنة.

فضل يوسف - عليه السلام - في القرآن والسنة:

أولًا: في القرآن الكريم:

فقد أنزل الله - عز وجل - في شأنه وما كان من أمره سورة من القرآن العظيم لِيُتَدَبَّرَ ما فيها من الحكم والمواعظ والآداب والأمر الحكيم؛ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) إِذْ قَالَ يُوسُفُ. . .} [يوسف: 1 - 4] .

ثانيًا: في السنة النبوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت