هاديا صراط مستقيم إذ هو مقدس عن اعوجاج الحدثاني وتغائر النفسانى لا يسده علة ولا ولا يعوجه زلة قال الواسطى في قوله فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون غلب على هود عليه السلام في ذلك الوقت حال الوصلة والقربة مما ياتى بشيء ولا احسن به إذ هو في محل الحضور ومجلس القربة وقال في قصة لوط قال لو ان لي بكم قوة كان نطقه نطق طبيعى شاهد في ذلك حاله ووقته واشتغاله بهم وقال هود كيدونى جميعا ثم لا تنظرون نطق عن مشاهدة لا يرى سواه وقال بعضهم أي كيد يلحق من هو في قبضة الحق وسرادق العز وجلابيب الهيبة والكيد لا يلحق إلا لمن هو === في طرق المخالفة وقال بعضهم في قوله ما من دابة كيف يكون لك محل وانت بغيرك قيامك وبقاؤك لذلك قيل من قال انا فقد نازع القبضة.
قوله تعالى {وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاَماً} بشارة الرسل للخليل عليه السلام من الله سبحانه بدوام وصاله وكشف جماله بلا حجاب ولا عتاب وان خلته تولدت من سابق خلته الأزلية والاصطفائية الأبدية وبان النبوة باقية في أولاده وبشروا انه تعالى مشتاق إلى احبائه واخلائه وبشروا له بقدوم اخص أولاده واخص خلق الله من العرش إلى الثرى محمد صلى الله عليه وسلم وبشارتهم باولاده من المرسلين نظام الرسالة ودوام الشريعة ونشر الحقيقة والسلام منهم اخبار عن أهليتهم لخليله ورفع النكرة وتعريف العهد الأولية بنعت زوال الخطرات والمعارضة وسلامهم ممزوج بسلام الحبيب وبديهة دنوه من خليله وسلام الخليل اظهار السرور بالضيف واكرامهم واظهاره الأهلية منه عرف سره سرهم موافق سلامه سلامهم أي ههنا بيت كرامة وسلامة من العيوب وما اطيب سلام الحبيب على الحبيب وما الذ رسالة الحبيب إلى الحبيب وما اشهى بشارة الحبيب للحبيب وان كان بالوسائط
سلام على سلمى وان شط دارها
سلام على ارض قديم بها العهد
سلام على جاراتها لجوارها
سلام حزين وامن شقة الصد
سلام عليها دائما متواتر
سلام على ارض إليها لها قصد
إذا نزلت سلمى بواد فماؤها
زال وسلسال وشيحانها ورد