فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227304 من 466147

فهذه الأنواع من الضلال أخف من الضلال الذي يكون في أصول الدين عمدًا، ولا عن تأويل، وذلك كما في قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) } [إبراهيم: 2 - 3] ، وقوله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) } [آل عمران: 164] ، وقوله تعالى: {قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) } [الملك: 9] .

فهذا النوع من الضلال هو ضلال الكفر العمدي الذي ليس شيء أكبر منه وعلامته: أن يوصف بوصف بعيد، أو كبير، أو مبين، وما يشبه ذلك مما يشير إلى عظمه في باب الكفر، وإنما وصف أبناء يعقوب - عليه السلام - ضلال أبيهم بأنه مبين تشددًا في البذاءة وغلوا في السفاهة على جناب والدهم - عليه السلام -.

والخلاصة: أن مقصد أولاد يعقوب - عليه السلام - بالضلال أمور.

1 -أن يعقوب - عليه السلام - لفي خطأ من رأيه، وأخطئ مسلك الصّواب، وإنّما: أراد وأخطأ التّدبير للعيش لا الخطأ في الدين والاعتقاد، والتخطئة في أحوال الدّنيا لا تنافي الاعتراف للمخطئ بالنبوءة.

2 -أن يعقوب - عليه السلام - لفي شقاء.

3 -لفي ضلال عن طريق الصواب الذي يقتضي تعديل المحبة بيننا لأن نفعنا له أعم.

4 -جملة {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} تعليلًا للتعجّب وتفريعًا عليه، لا وصفًا على الحقيقة ظهر عفوًا عند الغضب.

وقولهم: كيف يصف أولاد يعقوب إياه بالضلال؟

ولم ينظر أصحاب الكتاب المقدس في كتابهم، وما فيه من صفات للأنبياء بل للرب.

وفي سفر الملوك الأول أن إيليا (إلياس) النبي خاطب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت