فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225304 من 466147

فقال اعوذ بك منك اعوذ بفردانيتك من حلاوة جمال مشاهدتك التي تصير العاشق بك بنعت وحدانيتك حتى يخرج بدعوى الانائية في مشهد تنزيهك اعوذ بك من هذا المكر حتى اكون لا اكون أنت يكون وازول كما لم ازل ازول وتكون كما لم تزل يكون فلما فنى عن رسوم العبودية وعن مشاهد الربوبية من الأفعال والصفات وبقى بازاء أنوار الألوهية بنعت استقامة التوحيد وافراد القدم عن الحدوث واستعار من الحق ليسان الأزلي واثنى به عليه فقال لا احصى ثناء عليك ثم اخرج الثناء والنفس والعبودية والتكليف والكينونة والقرب والبعد والتصاريف والعلل من ساحة وجود صاحب الجود الأزلي بقوله أنت كما اثنيت على نفسك جئنا إلى ظاهر الآية ان نبي الله نوحا عليه السلام كان في مضيق القبض من اذية قومه فاشتهى وصلة بلا فرقة وبسطا بلا قبض وانسا بلا وحشة فدعا ربه حتى تخلصه من ذلك فاغرق قومه وناجى ربه وانفرد به عن كل فتعاضى بشريته ابنه فجاء الموج واغرق الكل حتى لا يبقى في قلبه غير الله وقال الأستاذ لما غرق ابن نوح عليه السلام سكن الموج ونصب المئ واقلع السماء فكانه كان المقصود من الطوفان ان يغرق ابن نوح فكان كما قيل

قوله تعالى {وَيقَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} أي استغفروا من النظر إلى غيرى وتوبوا إليّ من نفوسكم وروية طاعتكم واعوا منها يرسل سماء القدم على قلوبكم مدرار أنوار تجليها ويزدكم أي يزد قوة أرواحكم في طيرانها ولبساتين قدسى ورياض انسى وذلك القوة من سقيى اياها شراب الديمومية من بعاد السرمدية والأزلية ومشاهدة الذات والصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت