فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225303 من 466147

قوله تعالى {وَقِيلَ يأَرْضُ ابْلَعِي مَآءَكِ وَيسَمَآءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَآءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ} لما غاصت سفينة القلوب في بحار غيوب القدم ودارت في لجج عظمتها كادت ان غرقت بطوفان غيرتها فسبقت لها عناية الأزلية وما ابقتها في بحار الفناء لئلا يفنى العبودية في سطوات الربوبية فنادى السنة الوصال إلى سماء كمال الذات وارض الصفات يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعى فامتنع الذات والصفات عن دركها وتلطفت الصفات والذات عليها بارجاعها إلى مشاهد الأفعال والآيات واندرس عليها مسالك الإنزال والاباد وهذا معنى قوله وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى جرى عليها احكام معارف الذات والصفات وغرق منها ما دون الذات والصفات في الذات والصفات من النفوس وهواجسها والشياطين ووساوسها والعقول ومراتب مقاماتها والكونين والعالمين واستواءها بنعت التمكين على جودى الطريق والحقيق أن يكون ساكنة بعد الاضطراب في المواجيد وصاحية بعد السكر باشربة بحار المقادير وهذه برمتها مشروحة في قول النبي صلى الله عليه وسلم حيث دنا من الوصال وتدلى إلى مشاهدة الجمال وكان بين قاب موسى الأزل والأبد بقوله فكان قاب قوسين أو أدنى واسعاد في دنوا الدنو من الغرق في بحار الأزل والفناء في ميادين الأبد من قهر طوفان فلزم الكبرياء والعظمة بما سبق له من حسن عناية القدم بنعت الرضا بقوله اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك كان عليه السلام في مدارك الصفات ومرائى أنوار الذات سابحا في بحر حقائق الأزلية فخاف من فنائه في قهر النكرات فقر تارة من الصفة إلى الصفة وتارة من الفعل إلى الفعل ومن الذات إلى الذات تارة فقال اعوذ برضوان عنايتك من سخط غيرتك عليك ان يعرفك أحد غيرك وأيضا أي اعوذ برضوان جمالك من سطوات جلالك حتى لا افنى بك فيك واعوذ برضا بقائك من صولة عساكر تجلى قدسك فلما دار في الصفة وخاف من الزوال فر منها إلى أنوار الأفعال ليروح فواده الغائب في الألوهية عن اثقال برجاء العزة فقال اعوذ بمعافاتك من عقوبتك بمعافاة دعائك الأزلي من عقوبة هجرانك الأبدى فلما استروح من اثقال السير في الصفات بلطائف الأفعال رجع إلى مشاهدة الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت