بعضهم بالسبق قيل العواقب فمن أجرى له في السبق السعادة كانت عاقبته السعادة ومن أجرى له في السبق الشقاوة كتب له بالشقاوة والسنة الأنبياء والأولياء قاصرة عن سوال مخالفة ما جرى في الأزل لأنه حكم القاهرية سلطان الجبارية.
قوله تعالى {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} البحر بحر القدم والأبد والسفينة قلب العارف يجرى بشمال العناية بروح الناطقة الربانية بسم الله مجريها في قلزم الصفات ومرسها في قاموس الذات ثم أخبر سبحانه عن كمال كرمه حيث لم يسد عليها الجرى في الصفات مع حدوثيتها ولم يفنها في الذات مع ضعفها بقوله {إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} وأيضا أي انبسط الله اياها بأنوار جمال مشاهدته جريها في الصفات ويقبض الله بسطوات العظمة سكونها وثبوتها.
قوله تعالى {لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ} أو لا عاصم عند صولة تلاطم بحر القهريات إلا عواصم أنوار لطفيات من التجى إليه منه فادبه عنه قال الانطاكى لا اعتصام لاحد من خلق الله إلا بالله وقيل لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم الامن دلة على الاعتصام به وذلك الذي يعصمه الله من أمره.