فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227301 من 466147

ولا شك أن المؤمن يحب في الله من يراه أكثر طاعة، وموافقته لدين الله الذي يحبه ويرضاه سبحانه لعباده، والأب الذي يفضل في المحبة ابنه المطيع على ابنه العاصي ليس بظالمٍ، ولا معتدٍ، وإنما الجور الذي حذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو في العطية الدنيوية، فلا يجوز تفضيل بعض الأولاد فيها على بعض بغير سبب كمرض، أو أمانة، أو فقر، أو حاجة وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - تفضيل بعض الولد في العطية جورًا، فقال للبشير والد النعمان بن بشير

لما أراد أن يخصه بهبة:"لا تشهدني على جور" (1) ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"اعدلوا بين أولادكم" (2) ، وظاهر هذه الأحاديث وجوب العدل بين الأولاد والتسوية بينهم في العطية.

والمقصود أن التفضيل في المحبة بناءً على الصفات والأخلاق ليس من التفضيل المنهي عنه لذلك لم يكن يعقوب - عليه السلام - مخطئًا، ولا مخالفًا للأولى في شدة محبته ليوسف - عليه السلام - وأخيه على بقية أبنائه.

الشبهة الثانية: كيف يفعل إخوة يوسف هذا الكذب والحسد وتضييع الأخ، وحل هذا يقدح في عصمتهم ونبوتهم، فكيف يليق هذا بهم وهم أنبياء؟

والرد عليها كم يلي:

1 -الأمر كما ذكرتم، إلا أن المعتبر عندنا عصمة الأنبياء عليهم السلام في وقت حصول النبوة، وأما قبلها فذلك غير واجب، والله أعلم.

2 -وقيل إنهم كانوا في هذا الوقت مراهقين وما كانوا بالغين.

3 -وقيل أن هذا الفعل من باب الصغائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت