فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224774 من 466147

{وَإِنَّ كُلاًّ} وإن كل المختلفين المؤمنين منهم والكافرين ، والتنوين بدل من المضاف إليه. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر بالتخفيف مع الإِعمال اعتباراً للأصل. {لَّمَّا لَيُوَفّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} اللام الأولى موطئة لقسم والثانية للتأكيد أو بالعكس وما مزيدة بينهما للفصل. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة {لَّمّاً} بالتشديد على أن أصله لمن ما فقلبت النون ميماً للادغام ، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت أولاهن ، والمعنى لمن الذين يوفينهم ربك جزاء أعمالهم. وقرئ لما بالتنوين أي جميعاً كقوله: {أَكْلاً لَّمّاً} {وَإِن كُلٌّ لَّمَّا} على إن {إن} نافية و {لَّمّاً} بمعنى إلا وقد قرئ به. {إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} فلا يفوته شيء منه وإن خفي.

{فاستقم كَمَا أُمِرْتَ} لما بين أمر المختلفين في التوحيد والنبوة ، وأطنب في شرح الوعد والوعيد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستقامة مثل ما أمر بها وهي شاملة للاستقامة في العقائد كالتوسط بين التشبيه والتعطيل بحيث يبقى العقل مصوناً من الطرفين ، والأعمال من تبليغ الوحي وبيان الشرائع كما أنزل ، والقيام بوظائف العبادات من غير تفريط وإفراط مفوت للحقوق ونحوها وهي في غاية العسر ولذلك قال عليه الصلاة والسلام"شيبتني هود" {وَمَن تَابَ مَعَكَ} أي تاب من الشرك والكفر وآمن معك ، وهو عطف على المستكن في استقم وإن لم يؤكد بمنفصل لقيام الفاصل مقامه. {وَلاَ تَطْغَوْاْ} ولا تخرجوا عما حد لكم. {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فهو مجازيكم عليه ، وهو في معنى التعليل للأمر والنهي. وفي الآية دليل على وجوب اتباع النصوص من غير تصرف وانحراف بنحو قياس واستحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت