اليوم ، أو مدة لبثهم في الدنيا والبرزخ إن كان الحكم مطلقاً غير مقيد باليوم ، وعلى هذا التأويل يحتمل أن يكون الاستثناء من الخلود على ما عرفت.
وقيل هو من قوله: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} وقيل إلا ها هنا بمعنى سوى كقولك على ألف إلا الألفان القديمان والمعنى سوى ما شاء ربك من الزيادة التي لا آخر لها على مدة بقاء السماوات والأرض. {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ} من غير اعتراض.
{وَأَمَّا الذين سُعِدُواْ فَفِى الجنة خالدين فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} غير مقطوع ، وهو تصريح بأن الثواب لا ينقطع وتنبيه على أن المراد من الاستثناء في الثواب ليس الانقطاع ، ولأجله فرق بين الثواب والعقاب بالتأبيد. وقرأ حمزة والكسائي وحفص {سُعِدُواْ} على البناء للمفعول من سعده الله بمعنى أسعده ، و {عَطَاء} نصب على المصدر المؤكد أي أعطوا عطاء أو الحال من الجنة.