فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224763 من 466147

{فاستقم كَمَا أُمِرْتَ} فاستقم استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها غير عادل عنها {وَمَن تَابَ مَعَكَ} معطوف على المستتر في {استقم} وجاز للفاصل يعني فاستقم أنت وليستقم من تاب عن الكفر ورجع إلى الله مخلصاً {وَلاَ تَطْغَوْاْ} ولا تخرجوا عن حدود الله {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فهو مجازيكم فاتقوه.

قيل: ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية كانت أشق عليه من هذه الآية ولهذا قال:"شيبتني هود" {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ} ولا تميلوا.

قال الشيخ رحمه الله: هذا خطاب لأتباع الكفرة أي لا تركنوا إلى القادة والكبراء في ظلمهم وفيما يدعونكم إليه {فَتَمَسَّكُمُ النار} وقيل: الركون إليهم الرضا بكفرهم.

وقال قتادة: ولا تلحقوا بالمشركين.

وعن الموفق أنه صلى خلف الإمام فلما قرأ هذه الآية غشي عليه فلما أفاق قيل له فقال: هذا فيمن ركن إلى من ظلم فكيف بالظالم! وعن الحسن جعل الله الدين بين لاءين {ولا تطغوا} {ولا تركنوا} وقال سفيان: في جهنم وادٍ لا يسكنه إلا القراء الزائرون للملوك.

وعن الأوزاعي: ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملاً.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه"ولقد سئل سفيان عن ظالم أشرف على الهلاك في برّية هل يسقى شربة ماء فقال: لا ، فقيل له: يموت قال: دعه يموت {وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاء} حال من قوله {فتمسكم النار} أي فتمسكم النار وأنتم على هذه الحالة ، ومعناه وما لكم من دون الله من أولياء يقدرون على منعكم من عذابه ولا يقدر على منعكم منه غيره {ثم لا تنصرون} ثم لا ينصركم هو لأنه حكم بتعذيبكم.

ومعنى"ثم"الاستبعاد أي النصرة من الله مستبعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت