قوله تعالى: {ولا تركنوا إِلى الذين ظلموا} روى عبد الوارث عن أبي عمرو:"تَركُنوا"بفتح التاء وضم الكاف ، وهي قراءة قتادة.
وروى هارون عن أبي عمرو"تَركِنوا"بفتح التاء وكسر الكاف.
وروى محبوب عن أبي عمرو:"تِركَنوا"بكسر التاء وفتح الكاف.
وقرأ ابن أبي عبلة"تُركَنوا"بضم التاء وفتح الكاف على مالم يُسم فاعله.
وفي المراد بهذا الركون أربعة أقوال:
أحدها: لا تميلوا إِلى المشركين ، قاله ابن عباس.
والثاني: لا تَرضوا أعمالهم ، قاله أبو العالية.
والثالث: لا تلحقوا بالمشركين ، قاله قتادة.
والرابع: لا تُداهنوا الظلمة ، قاله السدي ، وابن زيد.
وفي قوله: {فتمسكم النار} وجهان.
أحدهما: فتصيبكم النار ، قاله ابن عباس.
والثاني: فيتعدَّى إِليكم ظلمهم كما تتعدَّى النار إِلى إِحراق ما جاورها ، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {وما لكم من دون الله من أولياء} أي: ليس لكم أعوان يمنعونكم من العذاب.
قوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار} أما سبب نزولها ، فروى علقمة والأسود عن ابن مسعود أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إِني أخذت امرأة في البستان فقبَّلتها ، وضممتُها ، إِليَّ وباشرتُها ، وفعلتُ بها كل شيء ، غير أني لم أجامعها ، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى {وأقم الصلاة طرفي النهار ...} الآية ، فدعا الرجل فقرأها عليه ، فقال عمر: أهي له خاصَّة ، أم للناس كافَّة؟ قال:"لا ، بل للناس كافة".