فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224349 من 466147

(د) كل القواعد السابقة تم فيها تحديد الخلاف وذكر شروط مراعاته لئلا يفتح الباب على مصراعيه يقول السيوطي:"ولمراعاة الخلاف شروط، أحدها: ألا يوقع مراعاته في خلاف آخر، ومن ثم كان فصل الوتر أفضل من وصله ولم يراع خلاف أبي حنيفة لأن من العلماء أصلاً من يجيز الوصل، الثاني: ألا يخالف سنة ثابتة وهو واضح، الثالث: أن يقوى مدركه بحيث لا يُعدُّ هفوة، ومن ثم كان الصوم في السفر أفضل لمن قوي عليه" ( [42] ) .

(هـ) قاعدة (التصويب والتخطئة) هذه القاعدة في الخلاف كانت ضابطة ومقيدة وأثرت كثيراً على العاملين في الدعوة إلى الله تعالى، إيجاباً وسلباً، إيجاباً لمن فهمها وسلباً على من جهلها.

يقول ابن تيمية:"ينقسم الخلاف في الأصل إلى قسمين:"

الأول: اختلاف تنوع وهو على وجوه:

(أ) ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقاً مشروعاً، كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة حتي زجرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (( كلاكما محسن ) ) ( [43] ) ، وكالاختلاف في وجوه الآذان والإقامة.

(ب) ومنه ما يكون كل من القولين هو معنى القول الآخر لكن العبارتين مختلفتان، كاختلاف الناس في ألفاظ الحدود وصيغ الأدلة، ثم الجهل أو الظلم يحمل على حمد إحدى المقالتين وذم الأخرى.

(ج) منه ما يكون المعنيان غيرين لكن لا يتنافيان فهذا صحيح وهذا صحيح كما في حديث بني قريظة المذكور آنفاً.

(د) ومنه ما يكون طريقتان مشروعتان، ولرجل أو قوم قد سلكوا هذه الطريق، وآخرون قد سلكوا الأخري وكلاهما حسن في الدين، ثم الجهل أو الظلم يحمل على ذم أحدهما.

الثاني: اختلاف التضاد فهو القولان المتنافيان، إما في الأصول وإما في الفروع" ( [44] ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت