ولا أسقي ولا يسقي شريبي ... ويرويه إذا أوردت مائي
وقول الآخر:
أصاح الذي لو أنّ ما بي من الهوى ... به لم أرعه لا يعزّي وينظره
وكقول الفرزدق:
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم تكثر القتلى بها حين سلّت
[يونس: 90]
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله: آمنت أنه [يونس/ 90] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر: أنه بفتح الألف .
وقرأ حمزة والكسائيّ: آمنت إنه بكسر الألف .
قال أبو علي: من قال: آمنت أنّه فلأنّ هذا الفعل يصل بحرف الجر ، في نحو يؤمنون بالغيب [البقرة/ 3] ، ويؤمنون بالجبت [النساء/ 51] ، فلما حذف الحرف وصل الفعل إلى أنّ ، فصار في موضع نصب أو خفض على الخلاف في ذلك .
ومن قال: آمنت إنه حمله على القول المضمر ، كأنه .
آمنت فقلت: إنه . وإضمار القول في هذا النحو كثير ، ولإضمار القول من المزية هنا ، أن قلت: إنه لا إله إلا الله في المعنى
إيمان ، فإذا قال: آمنت فكأنه قد ذكر ذلك .
[يونس: 91]
اختلفوا في قوله: آلآن وقد عصيت قبل [يونس/ 91] ، فروى المسيبيّ وقالون عن نافع أنه قرأ:
الآن* مستفهمة: جدّا ، وكذلك قال ابن أويس عن نافع بهمزة واحدة ، وقال ورش أيضا: إنه كان يقرأ بفتح اللام ، ومدّ الهمزة الأولى ، ولا يهمز بعد اللام ، والباقون يهمزون بعد اللام واللام ساكنة [الآن] .
وقال أحمد بن صالح عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة .
وقال أبو خليد عن نافع: آلآن ليس بعد اللام همزة .
وأصل قول ورش عن نافع ، أنه إذا كانت الهمزة قبلها ساكن ، ألقى حركة الهمزة على الساكن ، وترك الهمز مثل:
الأرض ، بفتح اللام ، والأسماء ، بفتح اللام بحركة الهمزة ، وآلآن: لا يهمز بعد اللام ، ويفتح اللام بحركة الهمزة .
وقال ابن جبير: عن الكسائيّ عن إسماعيل عن نافع ، وعن حجاج بن منهال الأعور ، عن ابن أبي الزناد عن نافع:
آلان لا يهمز بعد اللام .