فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195890 من 466147

الْأَحْبَارُ: جَمْعُ حَبْرٍ - بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِهَا - وَهُوَ الْعَالِمُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالرُّهْبَانُ: جَمْعُ رَاهِبٍ ، وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْخَائِفُ ، وَهُوَ عِنْدَ النَّصَارَى الْمُتَبَتِّلُ الْمُنْقَطِعُ لِلْعِبَادَةِ ، وَالرَّهْبَانِيَّةُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ بِدْعَةٌ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ (57: 27) وَكَانَتْ نِيَّتُهُمْ فِيهَا صَالِحَةً ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا تَأْثِيرُ مَوَاعِظِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الزُّهْدِ ، وَالْإِعْرَاضِ عَنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ صَارَ أَكْثَرُ مُنْتَحِلِيهَا مِنَ الْجَاهِلِينَ وَالْكُسَالَى فَكَانَتْ عِبَادَتُهُمْ صُورِيَّةً أَعَقَبَتْهُمْ رِيَاءً وَعُجْبًا وَغُرُورًا بِأَنْفُسِهِمْ ، وَبِتَعْظِيمِ الْعَامَّةِ لَهُمْ ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا وَلَمَّا صَارَتِ النَّصْرَانِيَّةُ ذَاتَ تَقَالِيدَ مُنَظَّمَةٍ فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ وَضَعَ رُؤَسَاؤُهُمْ نُظُمًا وَقَوَانِينَ لِلرَّهْبَانِيَّةِ وَلِمَعِيشَتِهِمْ فِي الْأَدْيَارِ . وَصَارَ لَهَا عِنْدَهُمْ فِرَقٌ كَثِيرَةٌ يَشْكُوا بَعْضُ أَحْرَارِهِمْ مِنْ مَفَاسِدِهِمْ فِيهَا . فَكَانَ ذَلِكَ مُصَدِّقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سَلَفِهِمُ الْمُخْلِصِينَ: فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت