فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195867 من 466147

وَأَمَّا الْوَحْيُ ، فَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْإِفْرِنْجِ وَأَمْثَالِهِمْ مَنْ يُؤْمِنُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِصِحَّتِهِ ، وَمِنْهُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ لِلْبَشَرِ أَرْوَاحًا مُسْتَقِلَّةً مِنْ غَيْرِ عَالَمِ الْمَادَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْوَحْيَ حَالَةٌ مِنْ حَالَاتِ النَّفْسِ تَسْتَحْوِذُ عَلَيْهَا فَتَفِيضُ عَلَيْهَا بَعْضُ الْمَعَارِفِ ، وَتَنْطِقُهَا بِمَا تَكُونُ مُتَوَجِّهَةً إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنَ الْحَقَائِقِ ، وَلَكِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ النَّفْسِ لَا يَكُونُ مَعْصُومًا مِنَ الْخَطَأِ فِيمَا يَنْبُعُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا ، وَلَا مِنَ التَّعَالِيمِ الْعَمَلِيَّةِ وَنَفْعِهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا حَقِيقَةَ الْوَحْيِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُزِيلِ لِشُبُهاتِهِمْ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ، وَسَنَعُودُ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُونُسَ بِمَا هُوَ أَوْضَحُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

(6) آرَاءُ الْإِفْرِنْجِ وَأَمْثَالِهِمْ فِي الدِّينِ وَالتَّدَيُّنِ:

لِلْمُتَدَيِّنِينَ مِنَ الْإِفْرِنْجِ وَمَنْ عَلَى شَاكِلَتِهِمْ فِي الْعِلْمِ وَالْفَلْسَفَةِ وَالسِّيَاسَةِ كَالْيَابَانِيِّينَ وَالْهِنْدُوسِ وَغَيْرِهِمْ آرَاءٌ فِي الدِّينِ ، تَصْرِفُ أَكْثَرَهُمْ عَنِ النَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ فِيهِ بِمِثْلِ النَّظَرِ فِي الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ اسْتِبَانَةُ الصَّحِيحِ الرَّاجِحِ أَوِ الْأَرْجَحِ لِأَجْلِ اعْتِمَادِهِ وَالْأَخْذِ بِهِ ، فَأَكْثَرُهُمْ يَرَى أَنَّ الدِّينَ تَعَالِيمُ أَدَبِيَّةٌ تَهْذِيبِيَّةٌ مِنْ نَاحِيَةٍ ، وَرَابِطَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت