فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195854 من 466147

وَمِنَ الْبَدِيهِيِّ عِنْدِي أَنَّ التَّوْرَاةَ تَحْتَوِي عَلَى عِدَّةِ فُصُولٍ تَارِيخِيَّةٍ هِيَ مِنَ الْبَشَرِ لَا مِنْ وَحْيِ اللهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ الْفَصْلُ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ أَنَّ اللهَ أَعْطَى مُوسَى عَلَى جَبَلِ سَيْنَاءَ شَرِيعَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَإِنَّنِي أَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ تِلْكَ الشَّرِيعَةِ مُوحًى بِهَا مِنَ اللهِ إِلَّا اعْتِبَارًا شِعْرِيًّا رَمْزِيًّا ; لِأَنَّ مُوسَى قَدْ نَقَلَ تِلْكَ الشَّرَائِعَ عَنْ شَرَائِعَ أَقْدَمَ مِنْهَا عَلَى الْأَرْجَحِ ، وَرُبَّمَا كَانَ أَصْلُهَا مَأْخُوذًا مِنْ شَرَائِعِ حَمُورَابِي ، وَيُوشِكُ أَنْ يَجِدَ الْمُؤَرِّخُ اتِّصَالًا بَيْنَ شَرَائِعِ حَمُورَابِي صَاحِبِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، وَبَيْنَ شَرَائِعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِاللَّفْظِ وَالْفَحْوَى ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ قَطْعِيًّا مِنَ الِاعْتِقَادِ بِوَحْيِ اللهِ لِمُوسَى ، وَظُهُورِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ بِوَاسِطَتِهِ"ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّنِي أَسْتَنْتِجُ مِمَّا تَقَدَّمَ مَا يَأْتِي:"

(1) أَنَّنِي أُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ . (2) أَنَّنَا مَعْشَرَ الرِّجَالِ نَحْتَاجُ فِي مَعْرِفَةِ هَذَا الْإِلَهِ الْعَظِيمِ إِلَى شَيْءٍ يُمَثِّلُ إِرَادَتَهُ ، وَأَوْلَادُنَا أَشَدُّ احْتِيَاجًا مِنَّا إِلَى ذَلِكَ .

(3) أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يُمَثِّلُ إِرَادَةَ اللهِ عِنْدَنَا هُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت