بَلْ كَيْفَ لَا يَسْتَحْيُونَ وَهَذِهِ حَالُهُمْ فِي دِينِهِمْ مِنْ دَعْوَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ وَمِنْ طَعْنِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ؟ بَلْ كَيْفَ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَامِ أَفْوَاجًا ، وَقَدِ اخْتَبَرُوا جَمِيعَ الْأَدْيَانِ وَالتَّوَارِيخِ ، وَآنَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ هُوَ الدِّينُ الْقَطْعِيُّ الرِّوَايَةِ ، الْمُوَافِقُ لِلْعَقْلِ وَالْفِطْرَةِ . الْحَلَّالُ لِجَمِيعِ مَشَاكِلِ الِاجْتِمَاعِ الْمُفْسِدَةِ لِلْحَضَارَةِ ، الَّذِي بَيَّنَ لَهُمْ حَقِيقَةَ دِينِهِمْ ، وَمَا عَرَضَ عَلَيْهِ مِنَ الْبِدَعِ فَأَيَّدَتْهُ فِيهِ أَبْحَاثُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ عُلَمَائِهِمُ الْأَحْرَارِ ؟ .
(قُلْنَا) : إِنَّ حَلَّ هَذِهِ الْمُشْكِلَاتِ وَالْأَجْوِبَةَ عَنْ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ لَا يُمْكِنُ بَسْطُهَا إِلَّا فِي سِفْرٍ كَبِيرٍ ، فَنَكْتَفِي هُنَا بِالْإِلْمَامِ بِقَضَايَاهَا الْكُلِّيَّةِ الْمُهِمَّةِ بِالْإِجْمَالِ ، وَهِيَ مَبْسُوطَةٌ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْمَنَارِ وَالتَّفْسِيرِ بِالتَّفْصِيلِ ، فَنَقُولُ:
(1) أَسْبَابُ بَقَاءِ النَّصْرَانِيَّةِ فِي أُورُبَّةَ: