فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195040 من 466147

والله أعلم.

الثالثة وأما المجوس فقال ابن المنذر: لا أعلم خلافاً أن الجزية تؤخذ منهم.

وفي الموطّأ: مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه"أن عمر ابن الخطاب ذكر أمر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم."

فقال عبد الرّحمن بن عَوف: أشهدُ لسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"سُنّوا بهم سُنّة أهل الكتاب""قال أبو عمر: يعني في الجزية خاصّة."

وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سُنّوا بهم سنة أهل الكتاب"دليل على أنهم ليسوا أهل كتاب.

وعلى هذا جمهور الفقهاء.

وقد رُوي عن الشافعيّ أنهم كانوا أهل كتاب فبدّلوا.

وأظنه ذهب في ذلك إلى شيء رُوي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه مِن وجه فيه ضعف ، يدور على أبي سعيد الَبقّال ؛ ذكره عبد الرزاق وغيره.

قال ابن عطية: وروي أنه قد كان بُعث في المجوس نبيّ اسمه زرادشت.

والله أعلم.

الرابعة لم يذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه مقداراً للجزية المأخوذة منهم.

وقد اختلف العلماء في مقدار الجزية المأخوذة منهم ؛ فقال عطاء بن أبي رَباح: لا توقيت فيها ، وإنما هو على ما صُولحوا عليه.

وكذلك قال يحيى بن آدم وأبو عبيد والطبرِيّ ؛ إلاَّ أن الطبري قال: أقلّه دينار وأكثره لا حدّ له.

واحتجوا بما رواه أهل الصحيح عن عمرو بن عوف: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل البَحْرَيْن على الجزية.

وقال الشافعيّ: دينار على الغني والفقير من الأحرار البالغين لا يُنقص منه شيء ؛ واحتج بما رواه أبو داود وغيره عن معاذ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن ، وأمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً في الجزية.

قال الشافعيّ: وهو المبيِّن عن الله تعالى مراده.

وهو قول أبي ثَور.

قال الشافعيّ: وإن صُولحوا على أكثر من دينار جاز ، وإن زادوا وطابت بذلك أنفسهم قُبل منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت