فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191916 من 466147

فى هذه السورة يقول الله:"يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين"من هؤلاء الذين نقاتلهم؟ إنهم الرومان ، تدل على ذلك السورة كلها! ولماذا وصفوا بأنهم يلوننا؟. لأنهم قدموا من إيطاليا واحتلوا الأناضول والشام وجاورونا فِي جزيرتنا شر جوار. كانوا هم السادة ، وكان غيرهم العبيد! ما الذي جاء بهم؟ الاستعمار وأطماعه! وماذا يريدون من العرب؟ ترك رسالتهم أو الاحتباس بها وراء الحدود التي بلغوها فِي هجومهم على دنيا الناس! هل يحترمون عقيدة أخرى غير ما يعتنقون ويتركون لها حق الحياة؟ كلا! فإذا كان ما لديهم باطلا وكان ما لدينا هو الحق فكيف ندفع عنه إلا بنفوسنا وأموالنا؟ إن هذا عقد أخذ على أتباع موسى وعيسى ومحمد ، أن يعلوا كلمة الله ، ويخفضوا كلمة الكفر"وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله ؟". والشرطى مكلف بمقاومة المجرم ولو لجأ إلى السلاح وقد قيل: إذا لم تكن إلا الأسنة مركبا فما حيلة المضطر إلا ركوبها!! وإنى لأنظر إلى أول السورة ثم أتدبر خواتيمها فأشعر بالعجب! أول السورة براءة من الطاغوت ورجاله العابثين بالمعاهدات. وآخرها تذكير برحمة الله العامة عندما أرسل نبي الملحمة ونبي المرحمة.. إنه نبي محارب ، يتصدى بالسلاح لمن يحملون السلاح ، على نحو ما قال شوقى: الحرب فِي حق لديك شريعة ومن السموم الناقعات دواء!! ولكنه فِي الوقت نفسه يبحث عن السلام فِي كل شبر من الأرض ، ويسعى إلى مسح الغبار عن كل جبين ، ومحو العنت عن كل محزون معنت ،"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم". إنه ما قاتل حبا فِي قتال ، ولكن كرها للتسلط والعدوان. فإذا ضمنت العدالة وسادت الحرية وصينت الحقوق ، فلا يلجأ إلى الحروب إلا مجرم. من أجل ذلك ختمت السورة بهذه الآية"فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت