ومنهل دعس آثار المطيّ به يأتى المخارم عرنينا فعرنينا «1»
واطأته بالسّرى حتى تركت به ليل التّمام ترى أعلامه جونا]
«إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ» (38) ، انفروا: اخرجوا واغزوا ، ومجاز: «اثَّاقَلْتُمْ» : مجاز افتعلتم من التثاقل فأدغمت التاء فِي الثاء فثقلت وشددت «إِلَى الْأَرْضِ» أي أخلدتم إليها فاقمتم وابطأتم.
«إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» (40) أي ناصرنا وحافظنا.
«الشُّقَّةُ» (42) «2» السفر البعيد ، يقال: إنك لبعيد الشّقّة ، قال الأخوص «3» الرّياحى وحمل أبوه حمالة فظلع فقدما البصرة فبادر أباه فقال: إنّا من تعرفون
(1) : فِي جمهرة الأشعار 161 والأول فقط فِي اللسان (دعس) باختلاف - الدعس: الأثر ، وقيل هو الأثر الحديث البين (اللسان) .
(2) «الشقة السفر» : كذا فِي البخاري قال ابن حجر فِي فتح الباري (8/ 235) هو كلام أبى عبيدة وزاد البعيد.
(3) «الأخوص» : بالخاء المعجمة: يقال: رجل أخوص بين الخوص أي غار العينين ، وقد خوص بالكسر ، وأما الأحوص بالحاء المهملة فليس هذا وكثيرا ما يصحف به ، والحوص ضيق فِي مؤخر العين (الخزانة 2/ 140) قال الآمدى فِي المؤتلف والمختلف (49) الأخوص بالخاء المعجمة ، اسمه زيد بن عمرو بن قيس من بنى رياح بن يربوع بن حنظلة ، شاعر إسلامي فارس والأبيرد (فى ص 261) : هو الأبيرد بن المعذر بن عمرو بن قيس ، من بنى رياح ابن يربوع ، وقيل. اسمه قرة بن نعيم إلخ. وقد مرت ترجمته. أما رواية أبى عبيدة هذه فلم أقف عليها ولا على الخبر. وفى الأغانى (12/ 14) فِي أخبار الأبيرد رواية تدل على أنهما ابنا عم ونصها: أخبرنى محمد بن العباس اليزيدي ، قال عمى:
قال أتى رجل للابيرد الرياحي وابن عمه الأحوص (و ورد بالمهملة مصحفا فِي المطبوع) وهما من رهط ردف الملك من بنى رياح يطلب منهما قطرانا لإبله إلخ.