، فعليهم أن ينصروهم إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فكانوا يعملون على ذلك حتى أنزل الله هذه الآية: {وَأُوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ} فنسخت الآية التي قبلها ، وصارت المواريث لذوي الأرحام.
وأخرج أبو عبيد ، وأبو داود ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عنه أيضاً في هذه الآيات قال: كان المهاجر لا يتولى الأعرابي ولا يرثه وهو مؤمن ، ولا يرث الأعرابي المهاجر ، فنسختها هذه الآية {وَأُوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كتاب الله} .
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عنه ، أيضاً قال: قال رجل من المسلمين: لنورثنّ ذوي القربى منا من المشركين ، فنزلت: {والذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأرض وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} .
وأخرج أحمد ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المهاجرون بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ، والطلقاء من قريش ، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة"وأخرج الحاكم وصححه ، وابن مردويه ، عن أسامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يتوارث أهل ملتين ، ولا يرث مسلم كافراً ، ولا كافر مسلماً ، ثم قرأ {والذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} الآية"وأخرج ابن سعد ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، عن الزبير بن العوام قال: أنزل الله فينا خاصة معشر قريش {وَأُوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كتاب الله} وذلك أنا معشر قريش لما قدمنا المدينة قدمنا ولا أموال لنا ، فوجدنا الأنصار نعم الإخوان.