فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188748 من 466147

فهل هذا توجيه من الله جل جلاله لهم ، أو إخبار بواقع حالهم؟

لقد طلب الحق سبحانه وتعالى من المؤمنين أن يكونوا أولياء بعض ، ولكن هل قوله تعالى: {والذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} هو طلب للكافرين ، كما هو طلب من الله للمؤمنين؟ نقول: لا ، لأن الذين كفروا لا يقرأون كلام الله عز وجل ، وإذا قرأوه لا يعملون به .

إذن فهذا إخبار بواقع كوني للكافرين . فعندما يطلب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين أن يكونوا أولياء بعض ، فهذا تشريع يطلب الله لأن يحرص عليه المؤمنون ، أما إذا قال إن الكفار بعضهم أولياء بعض . فهذا إخبار بواقع كوني لهم .

إن الإسلام جاء على أهل أصنام من قريش ، ويهود في المدينة هم أهل كتاب ، وكذلك كان الأوس والخزرج كفاراً مثل قريش ؛ ولكن الإسلام جمعهم وجعل بعضهم أولياء بعض ، وكان بين الأوس والخزرج وبين اليهود قبل الإسلام عداء ، وإن لم يصل إلى الحرب ؛ لأنهم كانوا يحتاجون لمال اليهود وعلمهم وأشياء أخرى ، وكان اليهود يستفتحون على الأوس والخزرج بمجيء النبي محمد المذكور عندهم في التوراة ويقولون لهم: أطل زمان نبي سنتبعه ونقتلكم قتل عاد وإرم .

إذن كان اليهود يتوعدون الكفار ، لما بينهم من عداء عقدي وديني ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر اليهود برسالته والتحموا مع كفار قريش وقالوا: {هؤلاء أهدى مِنَ الذين آمَنُواْ سَبِيلاً} [النساء: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت