فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181650 من 466147

واعلم أن هذه الآية ليست بناسخة للآية 16 المارة كما قاله بعض المفسرين ، لأنها لا تقدح بالثبات بالحرب ، لأن التحرف والتحيّز منه ، وإنما كان المراد بالذكر هنا هو التكبير واللّه أعلم لما فيه من خذلان العدو ، فينبغي الإكنار منه عند المهاجمة والدعاء بالنصر وتخطر وعد اللّه بالظفر في القلب لأنه أدعى للثبات ، ولأن ذكر اللّه في أشد الأحوال موجب للإجابة إذ لا يكون فيها إلا عن نيّة صادقة واعتماد تام"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ"لأنها من واجبات النصر أيضا.

وتباعدوا عن معصية اللّه ورسوله لأنكم في حالة أشد احتياجا إلى رحمته من غيرها ، وهذان العنصران طاعة اللّه وذكره من أقوى الأسباب الداعية للنصر والثبات وخذلان العدو.

فليتكم أيها المسلمون ترجعون إلى ما يأمركم به ربكم فتعملون به وتنتهون عما ينهاكم عنه فتتجنبونه وتعترفون بذنوبكم فتستغفرونه ، فإنه تعالى يعينكم ويقويكم وينصركم.

قال:

فإن اعتراف المرء يمحو اقترافه كما ان إنكار الذنوب ذنوب

لأن المسلم المؤمن يلجأ إلى ربه فيأخذ بيده فلا يصر أحدكم على الذنب ولا يستصغره مهما كان ، ويطلب النصرة من ربه عند الشدة ، فالأحرى أن لا يرده اللّه ولهذا لما ترك المسلمون ما أمروا به وصاروا يستصحبون في الحروب الخمر والفتيات ويقولون عند الهجوم وطن وطن بدل أن يكبروا اللّه غلبوا وخسروا ، لأن الوطن جزء من الإيمان وهم في حالة عارون فيها عنه ، غافلون عن ربهم ، فأنى يستجاب لهم ؟ فالمسلمون لا ينصرهم اللّه إلا إذا تمسكوا بدينهم وعملوا ما أمروا به ، وإذا خالفوا تركهم.

قال صلّى اللّه عليه وسلم لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن فدعوى الإيمان وحب الوطن دعوى كاذبة ، لذلك يكذبهم اللّه ولا يوفقهم ويسلط عليهم عدوهم ، لأن اللّه تعالى قالَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت