وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، ثم قال «1» أَنَّها لَكُمْ فنصب (إحدى «2» الطائفتين) ب «يعد» ثم كرّها على أن يعدكم أن إحدى الطائفتين لكم كما «3» قال:
فَهَلْ يَنْظُرُونَ «4» إِلَّا السَّاعَةَ ثم قال: أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فأن فِي موضع نصب كما نصبت الساعة وقوله: وَلَوْ لا «5» رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ رفعهم ب «لو لا» ، ثم قال: أَنْ تَطَؤُهُمْ فأن فِي موضع رفع ب «لولا» .
وقوله: بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) ويقرأ (مردفين) «6» فأما (مردفين) فمتتابعين ، و (مردفين) فعل بهم.
وقوله: وَما جَعَلَهُ اللَّهُ (10) هذه الهاء للإرداف: ما جعل اللّه الإرداف إِلَّا بُشْرى .
وقوله: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ (11) بات المسلمون ليلة بدر على غير ماء ، فأصبحوا مجنبين ، فوسوس إليهم الشيطان فقال: تزعمون أنكم على دين اللّه وأنتم على غير الماء وعدوّكم على الماء تصلّون مجنبين ، فأرسل اللّه عليهم السماء «7» وشربوا واغتسلوا وأذهب اللّه عنهم رجز الشيطان يعني وسوسته ، وكانوا فِي رمل تغيب فيه الأقدام فشدّده المطر حتى اشتدّ عليه الرجال ، فذلك قوله: وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ.
(1 ، 2) سقط ما بين القوسين فِي ا.
(3) سقط فِي ا.
(4) آية 18 سورة محمد.
(5) آية 25 سورة الفتح.
(6) أي بفتح الدال: وهي قراءة نافع وأبى جعفر ويعقوب ، والكسر قراءة الباقين.
(7) كذا فِي ا. وفى ش ، ج: «الماء» .معاني القرآن ، ج 1 ، ص: 404