فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181196 من 466147

ثم أخبر عما بين الفريقين من الحجاب بقوله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} [الأعراف: 46] إلى قوله: {وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} [الأعراف: 49] ، الإشارة فيها: أن بين أهل النار وأهل الجنة حجاباً وهو من أوصاف البشرية والأخلاق الذميمة النفسانية، فلا يرى أهل النار أهل الجنة من وراء ذلك الحجاب، وبين أهل الجنة وأهل الله وهم أصحاب الأعراف حجاباً وهو من أوصاف الخلقية والأخلاق الحميدة والروحانية، فلا يرى أهل الجنة أهل الله تعالى من وراء ذلك الحجاب، كما قال تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} ، {وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ} [الأعراف: 46] من آثار نور القلب وظلمته، وسميت الأعراف أعرافاً؛ لأنها مواطن أهل المعرفة، إنما سمي الله تعالى أهل المعرفة رجالاً؛ لأنهم بالرجولية يتصرفون فيما سوى الله تصرف الرجال في النساء ولا يتصرف فيهم شيء منه؛ لقوله تعالى: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت