{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 44] ؛ أي: أرباب المحبة، {أَصْحَابَ النَّارِ} [الأعراف: 44] ؛ يعني: أهل نار القطيعة، {أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً} [الأعراف: 44] ؛ أي: فيما قال: ألا من طلبني وجدني، {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً} [الأعراف: 44] ؛ أي: فيما قال: من يطلب غيري لم يجدني، {قَالُواْ نَعَمْ} [الأعراف: 44] فأجابوهم: بل وجدنا حقاً، {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} [الأعراف: 44] العزة والعظمة، {بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 44] الذين وضعوا استعداد الطلب في غير موضع مطلوبه، وصرفوه في مصرفه، {الَّذِينَ يَصُدُّونَ} [الأعراف: 45] ؛ أي: هم الذين يصدون القلب والروح، {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [الأعراف: 45] وطلبه، {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} [الأعراف: 45] ؛ أي: يصرفون وجوههم إلى الدنيا وما فيها، {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ} الأعراف: 45]؛ أي: وهم منكرون على أهل المحبة فيما يطلبون فيما تأخر عن حسهم وهم يطلبون ما يدركون بالحواس الظاهرة دون ما في الآخرة.