فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181186 من 466147

والإشارة فيها: أن القسط في قوله تعالى: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} ؛ هو القسط إلى الله تعالى بجميع أسبابه النازلة من الله {وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 29] ؛ يعني: استقيموا في التوجه إلى الله عند كل صلاة وطاعة {وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [الأعراف: 29] ؛ أي: اطلبوا منه ولا تطلبوا من غيره شيئاً، فإن المخلص من يكون مقصده ومطلوبه ومحبوبه في كل حال من الأحوال قبل القيام بالطاعة وعند القيام بها وبعد الفراغ منها.

فإنكم {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] ؛ يعني: كما بدأكم منه تعودون إليه إما باللطف، وإمَّا بالقهر، فأما أهل الصدق فيعودون إليه على قدم الإخلاص، وصدق التوجه إلى الله تعالى وعدم الالتفات إلى ما سواه وهو قوله تعالى: {فَرِيقاً هَدَى} [الأعراف: 30] ، وأهل النار يسبحون في النار على وجههم، فإنهم توجهوا إلى الدنيا وزخارفها على قدم الشرك فضلوا عن سبيل الله وكانوا {وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف: 30] ؛ وذلك لأن من سيرتهم {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللَّهِ} [الأعراف: 30] ، فإن الشياطين يتولون أمورهم على وفق طبعهم فيخرجونهم من نور الطاعة والعبودية إلى ظلمات الشرك والطبيعة فيغيرون بذلك، {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف: 30] فيؤديهم الحسبان دركات النيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت