وقرأ آخر:[[ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)
فقالوا له: قد غيرت فقال:
خذوا أنف هرشى أو قفاها فإنّه ... كلا جانبي هرشى لهنّ طريق
بعض ما جعلته العرب قرآنا]]
قرأ أعرابي في صلاته: الفيل وما أدراك ما الفيل له ذنب طويل ومشفروئيل وإنه من خلق ربنا لقليل، الله أكبر.
وقرأ آخر:
ويوسف إذ دلّاه أولاد علّة ... فاصبح في قعر الركيّة ثاويا
وصلّى آخر بقوم فقرأ:
أفلح من هينم في صلاته ... وأخرج الواجب من زكاته
وأطعم المسكين من مخلاته
فضحك القوم فالتفت إليهم وقال: أشهد أني أخذته من في مسيلمة.
وشهد أعرابي عند أمير فقال المشهود عليه كيف تقبل شهادته وهو لا يحسن شيئا من القرآن فالتفت إليه، وقال اقرأ، فقال:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الاباعد
فقال الأمير أنها آية محكمة، فقال المشهود عليه: ما أراه تعلّم هذه الآية إلا الساعة.
من ذكر مثلا فاعتقد أنّه من القرآن
خطب أبو الفرزدق فقال: قال الله تعالى: لن يعجز القوم إذا تعاونوا.
وخطب عتاب بن ورقاء فقال: إن الله تعالى يقول: إنما يتفاضل الناس بأعمالهم. فقيل: ليس هذا قرآنا فقال: ما أظنها إلا آية.
وقال بعض الناس: ما أحسن ما قال الله تعالى: اقتلوا السفلة حيث وجدتموهم.
فقيل: ليس هذا بقرآن، فقال: ألحقوها به فإنها آية حسنة.
وغضب أبو عبّاد الكاتب على بعض كتّابه فرماه بدواة فبلغ المأمون، فقال له: لم فعلت ذلك؟ فقال: إنا ممّن قال الله تعالى فيه: وإذا ما غضبوا هم يستغفرون فقال: ويلك لا تحسن آية فقال: نعم إني أقرأ من سورة ألف آية.
ذمّ من قبح قراءته
قرأ رجل بحضرة الصاحب رحمه الله: و «العاديات» بأقبح قراءة فتناوم الصاحب تبرما به، فضرط القارئ ضرطة، ففتح الصاحب عينيه وقال: نوّمتني بالعاديات ونبّهتني ب «المرسلات» .
وقال المصيصي:
نحن في أنكر عيش ... من قراءة ابن حبيش
يقرأ الحمد فتى في ... خلقه كنة خيش
وقال آخر:
وكأنما في الحلق منه مجسّة ... أو دبة في سلم تتدحرج
وصلّى رجل يقال له يحيى، بأربعة نفر فأكثر اللحن في قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فلما فرغ قال أحدهم:
أكثر يحيى غلطا ... في: «قل هو الله أحد»
فقال الثاني:
قام يصلي قاعدا ... حتّى إذا أعيا قعد
فقال الثالث:
كأنّما لسانه ... شدّ بحبل من مسد
فقال الرابع:
يزحر في محرابه ... زحير حبلى بولد