ذمّ من ارتج عليه في القراءة ونوادره
قام رجل يصلّي خلف إمام، فلما افتتح الصلاة أرتج عليه في الاستعاذة من الشيطان، فأخذ يكرّر الاستعاذة فقال له رجل: إنك لا تحسن القرآن فما ذنب الشيطان يا بارد.
وقرأ إمام سورة (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)
فلما بلغ قوله:
فأين تذهبون؟ ارتج عليه فأخذ يكرر، وخلفه أعرابي، فأخذ حمشه وصفعه، فقال: أما أنا فأريد كلوإذاء هؤلاء الكشاخنة لا أعرف مقصدهم.
وصلّى رجل بقوم فأخذ يردد: (قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي)
فقال أعرابي: أهلكك الله وحدك.
وقرأ الرشيد ليلة: (ما لي لا أعبد الذي فطرني) فارتج عليه، وأخذ يردده وابن أبي مريم بقربه في الفراش، فقال: لا أدري والله لم لا تعبده؟ فضحك الرشيد وقطع صلاته. انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...