فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176803 من 466147

وقيل في معنى: {وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق} : أنه يكون هدى لمن آمن منهم بمحمد (صلى الله عليه وسلم) ، ويكون لقوم قد هلكو.

ثم قال تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثنتي عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً} .

ف"أسباط"بدل من: {اثنتي عَشْرَةَ} . و {أُمَماً} نعت ل"الأسباط".

و"الأسباط": الفرق.

وقيل: هم القَرْنُ [الذي] يجيء بعد قَرْنٍ.

و"الأسباط"في ولد إسحاق، (عليه السلام) ، بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل.

و"الأَسْبَاطُ": مأخوذ من: السَّبط"، وهو شيء تَعْتَلِفُهُ الإبل، فكأن إسحاق (عليه السلام) ،/ بمنزلة شجرة، والأولاد بمنزلة أغصانها، فشُبّهَ ذلك"

ب"السَّبَط".

وإنما أنث في {اثنتي} ؛ لأن"الأسباط"في موضع الفرقة؛ فكأنه: اثْنَتَيْ عشرة فرقة.

وقيل المعنى: وقطعناهم فرقاً اثنتي عشرة أسباطاً.

وقال بعض الكوفيين: إنما أُنِّثَ؛ لأن الكلام ذهب (به) إلى"الأمم"، فغلّبَ التأنيث، كما قال:

وَإِنَّ كِلاَباً هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ ... وَأَنْتَ بِرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِها العَشْرِ

فأنَّث ذهب بـ"البطن"إلى القبيلة.

وقال بعضهم:"إنما أنث لذكر"الأُمَمِ"بعد ذلك."

وقيل: المعنى: وقطعناهم قطعاً اثْنَتَي عَشْرَةَ، فأنث لتأنيث"القطعة"، ودل على ذلك:"قَطَعْنا".

و"أسباط"ليس بِتَفْسير للعدد؛ لأن حق هذا أن يفسر بواحد؛ وإنما هو بَدَل.

ثم قال: {وَأَوْحَيْنَآ إلى موسى إِذِ استسقاه قَوْمُهُ} .

أي: لما فرقناهم اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسباطاً، أوحينا إليه إذا عطشوا، {أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ الحجر} ، وقد تقدم ذكر ذلك في البقرة.

{فانبجست} .

أي: انفجرت.

{قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} .

أي: لا يدخل سبط على سبط في شربه.

{وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام} .

يعني: من حر الشمس، وذلك في التِّيهِ، وقد تقدم ذكر هذا في البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت