فأخذ الله ميثاق كل نبي على أن يؤمن بمن يجيء بعده من الأنبياء وينصره فلو كان الخضر حيا في زمانه لما وسعه إلا اتباعه والاجتماع به والقيام بنصره ولكان من جملة من تحت لوائه يوم بدر كما كان تحتها جبريل وسادات من الملائكة وقصارى الخضر عليه السلام أن يكون نبيا وهو الحق أو رسولا كما قيل أو ملكا فيما ذكر وأياما كان فجبريل رئيس الملائكة وموسى أشرف من الخضر ولو كان حيا لوجب عليه الإيمان بمحمد ونصرته فكيف ان كان الخضر وليا كما يقوله طوائف كثيرون فأولى أن يدخل في عموم البعثة وأحرى ولم ينقل في حديث حسن بل ولا ضعيف يعتمد أنه جاء يوما واحدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجتمع به وما ذكر من حديث التغرية فيه وان كان الحاكم قد رواه فإسناده ضعيف والله أعلم وسنفرد لخضر ترجمة على حدة بعد هذا
حديث الفتون المتضمن قصة موسى من أولها إلى آخرها