مما تقدم حيث أمروا بذبح بقرة ليست بالذلول وهي المذللة بالحراثة وسقى الأرض بالسانية مسلمة وهي الصحيحة التي لا عيب فيها قاله أبو العالية وقتادة وقوله لا شية فيها أي ليس فيها لون يخالف لونها بل هي مسلمة من العيوب ومن مخالطة سائر الألوان غير لونها فلما حددها بهذه الصفات وحصرها بهذه النعوت والأوصاف قالوا الآن جئت بالحق ويقال إنهم لم يجدوا هذه البقرة بهذه الصفة إلا عند رجل منهم كان بارا بأبيه فطلبوها منه فأبى عليهم فارغبوه في ثمنها حتى أعطوه فيما ذكر السدي بوزنها ذهبا فأبى عليهم حتى أعطوه بوزنها عشر مرات فباعها منهم فأمرهم نبي الله موسى بذبحها فذبحوها وما كادوا يفعلون أي وهم يترددون في أمرها ثم أمرهم عن الله أن يضربوا ذلك القتيل ببعضها قيل بلحم فخذها وقيل بالعظم الذي يلي الغضروف وقيل بالبضعة التي بين الكتفين فلما ضربوه ببعضها أحياه الله تعالى فقام وهو يشخب أوداجه فسأله نبي الله من قتلك قال قتلني ابن أخي ثم عاد ميتا كما كان قال الله تعالى
كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون أي كما شاهدتم إحياء هذا القتيل عن أمر الله له كذلك أمره في سائر الموتى إذا شاء إحياءهم أحياهم في ساعة واحدة كما قال ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة الآية
قصة موسى والخضر عليهما السلام