فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176009 من 466147

إِحْسَانِهِمْ ، وَفِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: وَسَنَزِيدُ بِالْعَطْفِ . وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ . وَقَدْ يَكُونُ طَرْحُ الْوَاوِ أَدَلُّ عَلَى كَوْنِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ تَفَضُّلٌ مَحْضٌ لَيْسَ مُشَارِكًا لِلْمَغْفِرَةِ فِيمَا جَعَلَ سَبَبًا لَهَا مِنَ الْخُضُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ بِحَطِّ الْأَوْزَارِ .

(9) قَالَ هَاهُنَا: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ وَفِيهِ زِيَادَةُ (مِنْهُمْ) عَلَى مَثَلِهِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَسَبَبِهَا مَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ إِلَخْ . مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى ذِكْرِ ضَمِيرِ الْمَحْكِيِّ عَنْهُمْ لِرَبْطِ الْكَلَامِ ، وَهَذِهِ الْحَاجَةُ مُنْتَفِيَةٌ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ كَمَا عَلِمْتَ مِنَ الْفَرْقِ السَّابِعِ آنِفًا ، وَلَيْسَ لِزِيَادَةِ الْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ، بَلْ هُوَ الْأَصْلُ هَاهُنَا ، وَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ هُنَالِكَ وَإِنْ كَانَ حِكَايَةً عَنِ الْغَائِبِينَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ سِيَاقِ مُخَاطَبَةِ خَلَفِهِمُ الْحَاضِرِينَ .

وَأَمَّا مَعْنَى تَبْدِيلِهِمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ الْبَقَرَةِ ، وَمُلَخَّصُهُ أَنَّهُمْ عَصَوْا بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، وَخَالَفُوا الْأَمْرَ مُخَالَفَةً تَامَّةً لَا تَحْتَمِلُ الِاجْتِهَادَ وَلَا التَّأَوُّلَ ، فَلَمْ يُرَاعُوا ظَاهِرُ مَدْلُولِ لَفْظِهِ ، وَلَا فَحْوَاهُ وَالْمَقْصِدَ مِنْهُ ، حَتَّى كَأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْهُمْ غَيْرُ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ، وَلَوْ قَالَ فَبَدَّلُوا قَوْلًا بِقَوْلٍ ، أَوْ فَبَدَّلُوا مَا قِيلَ لَهُمْ ، لَمْ يَدُلْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى كُلِّهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت