فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175936 من 466147

وذكر بعض المحققين أن هذه الفاء على ما قرر فصيحة وبعضهم يقدر شرطاً في الكلام فإذا ضربت فقد انبجست {مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْنًا} وهو غير لائق بالنظم الجليل {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ} أي سبط، والتعبير عنهم بذلك للإيذان بكثرة كل واحد من الأسباط، وأنا إما جمع أو اسم جمع، وذكر السعد أن أهل اللغة يسمون اسم الجمع جمعاً، و {عِلْمٍ} بمعنى عرف الناصب مفعولاً واحداً أي قد عرف {مَّشْرَبَهُمْ} أي عينهم الخاصة بهم، ووجه الجمع ظاهر {وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام} أي جعلنا ذلك بحيث يلقى عليهم ظله ليقيهم من حر الشمس وكان يسير يسيرهم ويسكن بإقامتهم {وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المن والسلوى} أي الترنجبين والسماني فكان الواحد منهم يأخذ ما يكفيه من ذلك {كُلُواْ} أي قلنا أو قائلين لهم كلوا.

{مِن طَيّبَاتِ مَا رزقناكم} أي مستلذاته، و {مَا} موصولة كانت أو موصوفة عبارة عن المن والسلوى {وَمَا ظَلَمُونَا} عطف على محذوف للإيجاز والإشعار بأنه أمر محقق غني عن التصريح أي فظلموا بأن كفروا بهذه النعم الجليلة وما ظلمونا بذلك {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بالكفر إذ لا يتخطاهم ضرره، وتقديم المفعول لإفادة القصر الذي يقتضيه النفي السابق، وفي الكلام من التهكم والإشارة إلى تماديهم على ما هم فيه ما لا يخفى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت