فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175745 من 466147

أَنَّ اللَّفْظَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَالْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ أَوْ مَعَانِيهِ إِذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ ، وَقَدْ جَرَى عَلَى هَذَا الْجَمْعِ شَيْخُ الْمُفَسِّرِينَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ ، وَتَبِعْنَاهُ فِيهِ ، ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْمُفْرَدَاتِ تَنْقَسِمُ إِلَى أَسْمَاءٍ وَأَفْعَالٍ وَحُرُوفِ مَعَانٍ ، وَكُلٌّ مِنْهَا أَقْسَامٌ لِكُلٍّ مِنْهَا مَوَاقِعُ فِي الِاسْتِعْمَالِ .

وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالْقَطْعِ لَدَى الْعَارِفِينَ بِاللُّغَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَّفِقَ لُغَتَانِ مِنْ لُغَاتِ الْعَالَمِ فِي جَمِيعِ مُفْرَدَاتِهَا ، وَلَا فِي طُرُقِ دَلَالَتِهَا ، وَإِذَا فُرِضَ اتِّفَاقُ لُغَتَيْنِ فِي حَقِيقَةِ لَفْظٍ وَاحِدٍ وَمَجَازِهِ وَكِنَايَتِهِ بِحَيْثُ يُتَرْجِمُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مَهْمَا يَكُنِ الْمُرَادُ مِنْهُ لِلْمُتَكَلِّمِ فَلَنْ يُمْكِنَ مِثْلَ هَذَا فِي الْأَوْضَاعِ الْجَدِيدَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ ، كَالْأَلْفَاظِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الْقُرْآنِ لِصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ أَوْ لِبَعْضِ الْعِبَادَاتِ ; وَلِذَلِكَ ذَهَبَ بَعْضُ عُلَمَاءِ اللُّغَاتِ وَعُلَمَاءِ الِاجْتِمَاعِ إِلَى اسْتِحَالَةِ قِيَامِ لُغَةٍ مَقَامَ أُخْرَى فِي آدَابِهَا وَمَعَارِفِهَا وَمَعَانِيهَا الْعَقْلِيَّةِ وَالشِّعْرِيَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت