وَمِنْهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ صِفَاتِ مَنْ سَمَّاهُمْ (قَوْمٌ عَتِيقٌ) مِنْ تَمَسُّكِهِمْ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالْعَمَلِ بِكُتُبِ فِقْهِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي وَصَفَهَا بِأَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ بِالنِّفَاقِ وَالشِّقَاقِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْعَمَلَ بِهَا غَيْرُ جَائِزٍ - ثُمَّ قَالَ فِي صِفَاتٍ (قَوْمٍ جَدِيدٍ) مَا نَصُّهُ:"وَأَمَّا الْقَوْمُ الْجَدِيدُ فَإِنَّهُمْ لَا يُبَالُونَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْخُرَافَاتِ الْقَدِيمَةِ ، بَلِ اسْتَخْرَجُوا مِنَ الْأَحْكَامِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْحَدِيثِيَّةِ الْأَرْكَانَ الدِّينِيَّةَ الْآتِيَةَ: (1) الْعَقْلَ . (2) كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ . (3) الْأَخْلَاقَ الْحَسَنَةَ . (4) الْجِهَادَ مَالًا وَبَدَنًا وَالْحَرْبَ . (5) السَّعْيَ لِإِعْدَادِ لَوَازِمِ الْحَرْبِ ... إِلَخْ ثُمَّ بَسَطْنَا هَذِهِ الْمَسَائِلَ مِنْ وَسَائِلَ وَمَقَاصِدَ فِي الْمُجَلَّدِ التَّاسِعَ عَشَرَ ، وَقَدْ صَدَقَ كُلُّ مَا قُلْنَاهُ وَارْتَأَيْنَاهُ مِنْ مَقَاصِدِ مَلَاحِدَةِ التُّرْكِ مَا فَعَلَتْهُ الْحُكُومَةُ الْكَمَالِيَّةُ مِنْ إِلْغَاءِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ كُلِّهَا ، وَجَعْلِ جَمِيعِ سِيَاسَتِهَا وَأَحْكَامِهَا حَتَّى الشَّخْصِيَّةِ مَدَنِيَّةً أُورُبِّيَّةً ، وَإِلْغَاءِ الْأَحْكَامِ"