كَانُوا: فعل ماض ناسخ مبني على الضم. وواو الجماعة: في محل رفع اسم كان. ظَالِمِينَ: خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء.
* والجملة محتملة للمحالّ الإعرابية الآتية:
1 -هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، إخبارًا بأن هذا ديدنهم وشأنهم في كل شيء؛ ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا.
2 -هي اعتراضية تذييلية لا محل لها من الإعراب. وفيه إخبار بأن من كان هذا ديدنهم ووضع الأشياء في غير موضعها وأبهم لا ينكر منهم مثل هذا الفعل.
3 -هي في محل نصب جملة حالية؛ أي: اتخذوه في هذه الحالة المستقرة لهم.
قال الشهاب:"وهذا فرق ما بين الجملة المعترضة والحالية بحسب المعنى، وهو دقيق جدًا".
{وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) }
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ:
الواو: استئناف مسوق لبيان قصة بني إسرائيل بعد اتخاذهم العجل.
لَمَّا: حرف شرط غير جازم، أو بمعنى: حين أو إذا. والأول هو الراجح.
سُقِطَ: فعل ماض جامد ملازم للبناء للمفعول مبني على الفتح.
فِي أَيْدِيهِمْ: فِي: جارّة. أَيْدِي: مجرور بـ"فِي"، وعلامة جرّه كسرة مقدرة للثقل. والهاء: في محل جر بالإضافة.
وفي نائب فاعله أقوال هي:
1 -هو الجار والمجرور"فِي أَيْدِيهِمْ". وبه قال الزمخشري والواحدي والعكبري والهمداني وأبو حيان وغيرهم؛ فهو القول الراجح.
2 -هو ضمير المصدر (السقوط) ؛ وتقديره: سقط السقوط في أيديهم، وصححه أبو حيان.
3 -إن الفعل متعد يتضمن مفعولًا، وهو ها هنا المصدر الذي هو الإسقاط، كما يقال: ذُهِبَ بزيد. نقله ابن عطية، وضعفه، وكذلك أبو حيان.
وقد أجمع أكثر أهل العلم على أن هذا النظم لم يقطع أحد بأصله ومأخذه، ومنهم أبو مروان اللغوي والواحدي.
قال الزجاج:"هو بمعنى: ندموا، وهو نظم لم يسمع قبل القرآن، ولم تعرفه العرب، ولم يوجد في أشعارهم"، وحمله الزمخشري على الكناية، وجعل الجمل أصله من"عض النادم على أصابعه، فسقوط الأفواه على الأيدي لازم للندم، فأطلق اللازم على الملزوم على سبيل الكناية".