2 -هي في محل نصب حال من ضمير الفاعل في"كَذَّبُوا"، وفيها"قد"مقدرة عند من يشترط ذلك.
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ:
هَلْ: حرف استفهام مراد به النفي لا التقرير خلافًا لابن عطية؛ إذ لو أريد التقرير لَبَعُدَ دخول"إِلا"، ولعله يمتنع؛ فالمعنى: لا يجزون.
يُجْزَوْنَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: في محل رفع نائب عن الفاعل.
إِلا: أداة حصر لا عمل لها.
مَا: موصول في محل نصب مفعول ثان لـ"يُجْزَوْنَ". قال الواحدي: ولا بد من تقدير محذوف؛ أي بما كانوا، أو على ما كانوا، أو جزاء ما كانوا.
قال السمين:"لأن نفس ما كانوا يعملونه لا يجزونه وإنما يجزون بمقابله، وهو واضح".
كَانُوا: فعل ماض مبني على الضم. وواو الجماعة: في محل رفع اسم (كان) .
يَعْمَلُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"يَعْمَلُونَ"في محل نصب خبر (كان) .
* وجملة:"كَانُوا يَعْمَلُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف: تقديره: يعملونه.
* وفي محل الجملة أقوال:
1 -هي في محل رفع خبر ثان إذا جعلت"حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ"خبرًا.
2 -هي في محل رفع خبر إذا أعربت"حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ"حالًا.
3 -هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب للتأكيد أو التعليل لما سبق.
{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) }
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ:
وَاتَّخَذَ: الواو: استئنافيَّة، أو هي لعطف قصة على قصة.
اتَّخَذَ: فعل ماض. ويحتمل فيه قولان:
1 -أن يكون بمعنى: (عمل) أو (صنع) ، فيتعدى لمفعول واحد.
2 -أن يكون بمعنى: (صيّر) ، فيتعدى لمفعولين.
وعلى ذلك تحتمل الجملة ما يأتي:
القول الأول: باعتبار"اتَّخَذَ"متعديًا لمفعول واحد:
قَوْمُ: فاعل مرفوع. مُوسَى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة المقدرة للتعذر.