* وجملة:"سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ. . ."استئناف للتحذير من التكبر الصارف عن تدبر الآيات.
بِغَيْرِ الْحَقِّ: جارّ ومجرور. الحَقِّ: مجرور بالإضافة. وفي الجار والمجرور قولان:
1 -هو متعلق بـ"يَتَكَبَّرُونَ"، أي بما ليس لهم بحق؛ إذ إن التكبر لا يكون إلا للَّه سبحانه؛ فكل تكبر من مخلوق هو بغير الحق. وقيل: التكبر بالحق هو تكبر المحق على المبطل. وجعل الشهاب ذلك صورة تكبر لا تكبرا.
2 -هو متعلق بمحذوف حال، والتقدير: ملتبسين بغير الحق.
قال أبو السعود:"تقديم الجار والمجرور [يعني قوله: عن آياتي] على المفعول الصريح [يعني الذين، وصلتها] ومعاطيفها، لإظهار الاعتناء بالمقدم، والتشويق إلى المؤخر، مع أن في المؤخر نوع طول يخل تقديمه بتجاوب أطراف النظم الجليل".
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا:
الواو: عاطفة. إِن: حرف شرط جازم. يَرَوْا: فعل الشرط مجزوم بـ"إِن"؛ وعلامة جزمه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
وفي"يَرَوْا"قولان:
1 -أنها بصرية ناصبة لمفعول واحد.
2 -أنها قلبية ناصبة لمفعولين.
كُلَّ آيَةٍ: مفعول به منصوب لـ"يَرَوْا"البصرية، وهو مفعول أول إذا جعلتها قلبية. وعلى هذا الوجه يكون المفعول الثاني محذوفًا، وتقديره: يروا كل آيةٍ حادثة. آيَةٍ: مجرور بالإضافة.
لَا يُؤْمِنُوا بِهَا:
لَا: نافية لا عمل لها. يُؤْمِنُوا: فعل مضارع مجزوم جوابًا للشرط، وعلامة جزمه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. بِهَا: الباء: جارّة، وها: في محل جر بها، والجارّ والمجرور متعلق بـ"يُؤْمِنُوا".
* وجملة الشرط:"وَإِنْ يَرَوْا. . ."معطوفة على جملة الصلة داخلة في حيزها.
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا:
الواو: عاطفة. إِن: حرف شرط جازم. يروا: فعل مضارع مجزوم بـ"إِن"، وهو فعل الشرط.
ويجوز في"يَرَوْا"هنا ما جارّ في سابقتها: البصرية والقلبية.
سَبِيلَ الرُّشدِ: سبيل مفعول به منصوب لـ"يَرَوْا"البصرية، ومفعول أول منصوب لـ"يَرَوْا"القلبية. والمفعول الثاني محذوف تقديره واقعًا أو ظاهرًا.
الرُّشْدِ: مضاف إليه مجرور.