ومن ذلك أن عمرو بن العاصي قدم المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسله إلى عُمان والياً عليها ، فجاءه يوماً يهودي من يهود عمان فقال له: أنشدك بالله ، من أرسلك إلينا؟ فقال له: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال اليهودي: والله إنك لتعلم أنه رسول الله ؛ قال عمرو: نعم ، فقال اليهودي: لئن كان حقاً ما تقول ؛ لقد مات اليوم . فلما سمع عمرو ذلك جمع أصحابه وكتب ذلك اليوم الذي قال له اليهوديّ أن النبي صلى الله عليه وسلم مات فيه . ثم خرج فأخبر بموت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق ووجده قد مات في ذلك اليوم صلى الله عليه وسلم وبارك وشرف وكرم .