فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174958 من 466147

قلت: وتقدم لنا في الختمة الأخرى أن العطف هنا بـ (ثُمَّ) لأجل أن من تاب فإن اقتراته بالمعصية أخف ممن تاب بعدما تمالأ عليها وأصر عليها؛ فأتى بـ ثم ليفيد أن توبة هذا الثاني مقبولة فأحرى الأول، وقوله (مِن بَعدِهَا) . أتى به رفعا للمجاز؛ لأنه يحتمل أن يكون تابوا بعدما عملوا أو سعوا وهموا بفعلها.

قوله تعالى: (مِن بَعْدِهَا) .

إن قلت: ما فائدته؟ قلنا: أفاد اتصافهم بأخص المغفرة، كقولك: فلان يَتَنَفَّل إذا عسعس الليل؛ فإنه أخص من قولك: فلان يَتَنَفَّل.

قوله تعالى: {وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ ... (154) }

مع أنه أخص، قال: وعادتهم يجيبون بأنه احتراس خشية أن يتوهم أنه تعليل بالمخل؛ لأن هذه لما كانت ألواحا نزلت من السماء من الجنة، قد يتوهم أن الهدى والرحمة فيها أنفسها، فقيل (وَفِي نُسْخَتِهَا) ليفيد أن الرحمة والهدى في المكتوب منها، وفي النسخ منها، لا فيها أنفسها لذاتها.

قوله تعالى: (أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا) .

ليس باستفهام عن الإهلاك؛ لأنه قد وقع، والواقع لَا يسئل عنه؛ وإنَّمَا هو استفهام عن الجواز الحكمي؛ معناه: أيجوز في حكمك أن تهلك البريء بما فعل العاصي، وهذا جائز عند أهل السنة فإنه يجوز عندهم أن يعذب الله الطائع ويعذب العاصي، وأفعال الله غير معللة وكلها بالنسبة إليه حسن.

قوله تعالى: (فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا) .

الرحمة سبب في المغفرة؛ فهلا قدمت عليها، وأجيب: بأن المراد تكرير الدعاء بها لتكون المغفرة متقدمة ومتأخرة.

قوله تعالى: (وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ) .

إن اعتبرنا ما في نفس الأمر فلا مشاركة، وباعتبار الظاهر هي أفعل، من قوله تعالى: (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً ...(156) .. لَا يصح أن يكون الكتب حقيقة لأنه إن كان قديما امتنع لقوله (فِي هَذِهِ الدُّنْيَا) .، وإن كان حادثا امتنع لقوله (وَفِي الآخِرَةِ) . فالمراد بالكتب إما ثبوت ذلك، أو الحكم بثبوته.

قوله تعالى: (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ) .

اختلفوا هل اتصل موسى بمطلوبه أم لا.

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت