فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174845 من 466147

وفضلتا على العالمين، فتمم علينا نعمتك التي بدأتنا بها، هذا وما يكون في معناه.

وقرأ أبو حيوة:"إنا هِدنا إليك"بكسر الهاء، أي: مِلنا إليك، أي: أنبنا، ومعظم

معناه الهداية والميل عن ضلالة الأمم من عالمي زمانهم، وهذا عبارة عن التحنيف

الموصوف به الإمام المكرم إبراهيم - عليه السَّلام -.

تحفظ - وفقنا الله وإياك - من هذه المزلات، وَإياك أن تفارق [التعزير] والتوقير

لهم بذلك، فشأن الأنبياء والرسل - صلوات الله وسلامه على جميعهم - عند الله

عظيم، وهذا وشبهه من المتشابه المشتبه في الكتاب الذي أمهاته الآي التي

جاءت بتعزيرهم وتوقيرهم.

قوله تعالى: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)

إلى قوله جل قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(157)

وقرأها الحسن وعمرو بن قائد:"أصيب به من [أَسَاءَ] بالشين غير معجمة مع فتح"

الهمزة من [الإساءة] ، فقوله:"من أشاء"توجه إلى معنى الإعراض عنهم لظلمهم،

أي: إن هذا كان مني في الأزل سبق به علمي وقدري، ونزل به قضائي، وهو جواب

لقول مومى اللَّه معترفا بمعنى الأولية:(إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ

وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ)وتوجيه الخطاب على قراءة من قرأ: [أَسَاءَ]

من [الإساءة] تكون إشارة إلى ظلمهم في طلبهم الرؤية، وجعلهم إياها شرطًا في

وجود الإيمان منهم هدايتنا وإنذارًا منه لهم بما يصيبهم به في المستقبل.

ثم أتبع ذلك قوله: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ)

واستاق - جلَّ جلالُه - صفة هذه الأمة، وقرأ ابن مسعود:(يَجِدُونَهُ

مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)مصدقًا لما بين يديه من كتاب ربه ورسله

(يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) وقرأ طلحة:"ويذهب عنهم إصرهم".

فإن رحمته وسعت من في السماوات ومن في الأرض وكل شيء[وعد به

ما ... ]يصيب به من يشاء، وقد تقدم الكلام في كتاب"شرح الأسماء"على رحمته الموجودة في مخلوقاته عند اسمه الرحمن، ورحمته الموجودة، وأوليائه عند اسمه الرحيم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 360 - 380} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت