مَرَّ بِتِلْكَ الْأَرْضِ وَلَا سِيَّمَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَوْلِيَاءَ أُمَّتِهِ أَيْضًا الَّذِينَ زَالَتْ ظُلْمَةُ الْكَفْرِ وَالتَّثْلِيثِ مِنْ هَذِهِ الدِّيَارِ بِسَبَبِهِمْ ، وَظَهَرَ نُورُ التَّوْحِيدِ وَتَصْدِيقِ
الْمَسِيحِ كَمَا يَنْبَغِي . وَأَكْتَفِي خَوْفًا مِنَ التَّطْوِيلِ عَلَى (؟) هَذَا الْقَدْرِ . وَنَقَلْتُ الْأَخْبَارَ الْأُخَرَ أَيْضًا فِي (إِزَالَةِ الْأَوْهَامِ) وَغَيْرِهِ مِنْ مُؤَلِّفَاتِي وَبَيَّنْتُ وُجُوهَ ضَعْفِهَا .
(الْأَمْرُ السَّابِعُ)
إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ سَلَفًا وَخَلَفًا عَادَتُهُمْ جَارِيَةٌ بِأَنَّهُمْ يُتَرْجِمُونَ غَالِبًا الْأَسْمَاءَ فِي تَرَاجِمِهِمْ ، وَيُورِدُونَ بَدَلَهَا مَعَانِيهَا ، وَهَذَا خَبْطٌ عَظِيمٌ وَمَنْشَأٌ لِلْفَسَادِ ، وَأَنَّهُمْ يَزِيدُونَ تَارَةً شَيْئًا بِطَرِيقِ التَّفْسِيرِ فِي الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللهِ فِي زَعْمِهِمْ ، وَلَا يُشِيرُونَ إِلَى الِامْتِيَازِ ، وَهَذَانِ الْأَمْرَانِ بِمَنْزِلَةِ الْأُمُورِ الْعَادِيَّةِ عِنْدَهُمْ ، وَمَنْ تَأْمَّلَ فِي تَرَاجِمِهِمُ الْمُتَدَاوَلَةِ بِأَلْسِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَدَ شَوَاهِدَ تِلْكَ الْأُمُورِ كَثِيرَةً ، وَأَنَا أُورِدُ أَيْضًا بِطَرِيقِ الْأُنْمُوذَجِ بَعْضًا مِنْهَا .
1 -فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْبَابِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ سِفْرِ التَّكْوِينِ فِي التَّرْجَمَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ سَنَةَ 1625 وَسَنَةَ 1831 هَكَذَا (لِذَلِكَ دَعَتِ اسْمُ تِلْكَ الْبِيرِ بِيرِ الْحَيِّ النَّاظِرْنِيِّ) فَتَرْجَمُوا اسْمَ الْبِئْرِ الَّذِي كَانَ فِي الْعِبْرَانِيِّ بِالْعَرَبِيِّ .