وَبَعْدَ زَمَنِهِ ، وَيُرَادُ بِمَنْ قَبْلَهُمْ مَنْ يَصْدُقُ عَلَيْهِمْ مَعْنَى صِلَةِ الْمَوْصُولَيْنِ فِي زَمَنِ مُوسَى ، وَمَا بَعْدَهُ إِلَى زَمَنِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - ، وَمَعْنَى الْفَصْلِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَخِيرِ اتِّحَادُ الْمَوْصُولَاتِ الثَّلَاثَةِ فِي الْمَفْهُومِ وَالْمَاصَدَقِ جَمِيعًا ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ كِتَابَةَ الرَّحْمَةِ كَتْبَةً خَاصَّةً هِيَ لِلْمُتَّصِفِينَ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ صِلَاتُ الْمَوْصُولَاتِ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنَّمَا هُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ الْمَوْصُوفَ بِأَنَّهُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ نِسْبَةً إِلَى الْأُمِّ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسَمُّونَ الْعَرَبَ بِالْأُمِّيِّينَ ، وَلَعَلَّهُ كَانَ لَقَبًا لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ دُونَ أَهْلِ الْيَمَنِ . لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي الْخَوَنَةِ مِنَ الْيَهُودِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ