فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174422 من 466147

ومن الأثقال ترك الاشتغال يوم السبت؛ فإنه يروى أن موسى عليه السلام رأى يوم السبت رجلاً يحمل قصباً فضرب عنقه.

هذا قول جمهور المفسرين.

ولم يكن فيهم الدّية، وإنما كان القصاص.

وأمِروا بقتل أنفسهم علامة لتوبتهم، إلى غير ذلك.

فشبه ذلك بالأغلال؛ كما قال الشاعر:

فليس كعهد الدار يا أم مالك ... لكن أحاطت بالرقاب السلاسل

وعادَ الفتى كالكَهْل ليس بقائل ... سوى العدل شيئاً فاستراح العواذلُ

فشبه حدود الإسلام وموانِعه عن التخطي إلى المحظورات بالسلاسل المحيطات بالرقاب.

ومن هذا المعنى قول أبي أحمد بن جحش لأبي سفيان:

إذهب بها إذهب بها ... طُوِّقتَها طوقَ الحمامة

أي لزمك عارها.

يقال: طوّق فلان كذا إذا لزمه.

التاسعة: إن قيل: كيف عطف الأغلال وهو جمع على الإصر وهو مفرد؛ فالجواب أن الإصر مصدر يقع على الكثرة.

وقرأ ابن عامر"آصارهم"بالجمع: مثل أعمالهم.

فجمعه لاختلاف ضروب المآثم.

والباقون بالتوحيد؛ لأنه مصدر يقع على القليل والكثير من جنسه مع إفراد لفظه.

وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: {وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً} [البقرة: 286] .

وهكذا كلما يرد عليك من هذا المعنى؛ مثل {وعلى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] .

{لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} [إبراهيم: 43] .

و {مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45] .

كله بمعنى الجمع.

العاشرة: قوله تعالى: {فالذين آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ} أي وقروه ونصروه.

قال الأخفش: وقرأ الجحدريّ وعيسى"وعَزرُوه"بالتخفيف.

وكذا"وَعَزَرْتُمُوهُمْ".

يقال: عَزَره يَعْزِره ويعزِّرُهُ.

و {النور} القرآن و"الفَلاَحُ"الظفر بالمطلوب.

وقد تقدّم (هذا) . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت