ذَرَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ ... لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا
وأَنْشَدَنِي الكِسَائِيُّ:
أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ سَلِي مَعَدًّا ... سِنِينًا مَا نَعُدُّ لَنَا حِسَابَا
وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
سِنِينِي كُلَّهَا قَاسَيْتُ حَرْبًا ... أُعِدُّ مَعَ الصَّلَادِمَةِ الذُّكُورِ
* العربُ تقولُ: {جَعَلَهُ دَكَّاءَ} ، مثلَ: صحراءَ، و {دَكًّا} ، وهو مثلُ: البَاسِ، والبَاسَاءِ.
* بنو كِنَانَةَ يقولون: مُرْ عبدَ اللهِ بكذا وكذا، والعربُ بَعْدُ: اُوْمُرْ، ومُرْ،
جميعًا.
* بنو أَسَدٍ ومَن جاوَرَهم يقولون: «الْحِلِيُّ» ، والْعِصِيُّ، و «الْجِثِيُّ» ، و «الصِّلِيُّ» ، و «الْبِكِيُّ» ، و «الْعِتِيُّ» ، وأهلُ الحجازِ وأكثرُ العربِ يضمُّون أوَّلَ هذا كلِّه، وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع [بعضَ] العربِ يقولُ: مَضَى مِضِيًّا، {وَلَن نُّؤْمِنَ لِرِقِيِّكَ} ، فيكسرُ، ولم يُقْرَا بهما، وقُرِئَ بسائرِ الحروفِ، وفي حرفِ عبدِ اللهِ: «ظُلْمًا وَعِلِيًّا» ، وفي قراءتِنا: {عُلُوًّا} .
حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: وحدَّثني هُشيْمٌ، عن حُصيْنٍ، عن رجلٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُسِيًّا} ، وأصلُها من الواوِ، وأصحابُ عبدِ اللهِ مجتمعون على كسرِ هذا كلِّه، وأهلُ المدينةِ ومكةَ وعَاصِمُ بنُ أبي النَّجُودِ والحَسَنُ مجتمعون على ضمِّ أوَّلِه، واجتَمَعوا جميعًا على كسرةِ العينِ في «العِصِيِّ» .
* {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} ، و {سُمِّ} ، لغةُ الحجازيين.
* وفي حرفِ عبدِ اللهِ: «حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْمِخْيَطِ» ، وهو مثلُ قولِ
العربِ: المِلْحَفُ، واللِّحَافُ، والمِقْنَعُ، والقِنَاعُ.
* {إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ} ، و «قَرِيبَةٌ» ، لغتان مَقُولَتان في القُرْبِ والبُعْدِ، فإذا صاروا إلى النَّسَبِ قالوا: قريبةٌ منك، وبعيدةٌ [منكصحـ] ، لا غيرَ.
* {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} ، من أَشْمَتَ، فهو يُشْمِتُ.