ورد على لسان موسى ? (حقيقٌ علي) الكلام على لسان موسى ? (فيها قراءتان: حقيقٌ عليّ وهذه قراءة سبعية، وحقيقٌ على أن لا أقول هذه قراءة جمهور القرّاء) الكلام من موسى إلى فرعون (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105 ) ) موسى عاش في بيت فرعون مدة طويلة وفرعون كان يقلو لهم (ما أريكم إلا ما أرى) و (أنا ربكم الأعلى) هؤلاء حوله يقولون ما قاله وهو من صغره لم يكن يعلم هذه المقولة ولكنها قيلت له. فرعون يعلم أنه ليس ربّاً ولأنه لا يملك أن يصنع شيئاً كما يفعله الربّ سبحانه وتعالى فيعلم أن من حوله يكذبون وموسى ? يعلم أن من حول فرعون زمرة تعيش بالكذب على هذا المسؤول يكذبون عليه. فرعون يتعامل مع السحرة ويعلم أنهم يكذبون وموسى يعلم أنهم يكذبون. لما نأتي إلى قوله تعالى (إن هذا لمكر مكرتموه) وفي قوله تعالى في سورة الشعراء (إنه لكبيركم الذي علمكم السحرة) فرعون يعلم أن موسى ليس كبير السحرة فموسى نشأ في بيت فرعون لكنه هو أيضاً يكذب لكنه يريد أن يشيع كلمة يخرج بها إلى الناس أنه حدث مؤامرة على فرعون: كبير السحرة موسى والسحرة تلامذته خدعوا فرعون ولذلك سيقتص منهم. موسى يعلم أن هذا الرجل محاط بكذابين ويعتقد أن كل من يكلمه كذاب لذلك لا بد أن ينبهه (حقيق) بمعنى جدير وخليق بي أن لا أقول على الله إلا الحق فاعلم أني إنسان صادق لست كالذين يكذبون عليك فكان من الضروري أن ينبههم إلى أنه هو إنسان صادق ليس كهؤلاء الذين يحيطون به. فالقضية هنا ليست قضية إني جئت مرسلاً وإنما صادق في قولي ورسول من رب العالمين.
ولاحظ رسالة موسى ? كم هي محدودة ولذلك هم إلى الآن لا يرضون أن يدخل أحد في دينهم وكذلك رسالة عيسى ? (إنما جئت لهداية الخِراف الضالة من بني إسرائيل) فرسالته محصورة ببني إسرائيل ثم هم أخرجوه. الرسالة العالمية الوحيدة هي رسالة محمد ? فكل رسالة موسى عليه السلام (أن أرسل معي بني إسرائيل) فقط.
آية (82) :