في سورة فصلت (وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ(6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7 ) ) من الأشدّ، المشرك أو الظالم؟ المشرك أشدّ فقال (وهم كافرون) إذن هو يؤكد حيث ينبغي التوكيد. أقل ما ذكر في الأعراف (وهم بالآخرة كافرون) فلم يؤكد وكل المذكور بعده أشدّ إما أن زاد الإفتراء على الله فكرر وأكّد وإما أنه وصفهم بالكفر وهو أشد من الظلم ووصفهم بالشرك وهو أعظم من الكُفر. إذن وضع كل تعبير في مكانه في البلاغة. التكرار يفيد التأكيد. زيادة في الكفر بالآخرة وإلا لم يؤكّد. هم أنفسهم يؤكدون مفرهم. يعني عذا أشد كفر لأن الكفر بعضه أشد من بعض وهو ليس مرتبة واحدة فلما ذكر أموراً أشدّ أكّد الكفر وكانوا أكثر كفراً وأبعد في الكفر (هم كافرون) .
آية (46) :
* قال تعالى في سورة الأعراف (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ(46 ) ) ما معنى الأعراف؟ وهل هي تشمل الرجال والنساء أو يقصد بها الرجال فقط؟
(د. فاضل السامرائي)
الأعراف حجاب حاجز بين أهل الجنة وأهل النار. كلمة الأعراف أي السور المضروب بين الجنة والنار. الأعراف جمع عُرف باعتباره عالي. رجال: هو يتكلم على مسألة معينة فيها كلام، الأعراف لمن تستوي حسناته وسيئاته سواء كان رجلاً أو امرأة لكن هو الآن الكلام على رجال لا يتكلم على أهل الأعراف جميعاً وإنما الذين ينادون فالحادثة هكذا كما تخبر عن شخص في مجموعة، هذه الحادثة فيها رجال يتكلم فيها عن الرجال.
آية (51) :
* ورتل القرآن ترتيلاً:
فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51 ) ) انظر في الآية وتدبر ألفاظها. فالنسيان في الموضعين نسيان ترك وإهمال لاحظ الآية (فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ) ولا حاجة لذكر اليوم لتمام المعنى دونه ولكن الله آثر ذكر (اليوم) لما فيه من إثارة تحسرهم وندامتهم وذلك لون من ألوان العذاب النفسي. ودلّ معنى كاف التشبيه في قوله (كَمَا نَسُواْ) على أن حرمانهم من رحمة الله كان مماثلاً لإهمالهم التصديق باللقاء وهذه المماثلة مماثلة اعتبارية مماثلة جزاء العمل للعمل.