فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158052 من 466147

وروى الحافظ ابن مردويه عن أبي الدرداء وعبادة بن الصامت، كل منهما يقول: أوصاني خليلي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أطع والديك، وإن أمراك أن تخرج لهما من الدنيا فافعل» .

والإحسان إلى الوالدين: معاملتهما معاملة كريمة نابعة من العطف والمحبة، لا من الخوف والرهبة. وكما يفعل الولد مع والديه يفعل أولاده معه ولو بعد حين،

روى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم» .

3 -تحريم وأد البنات:

وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ: لما أوصى تعالى ببرّ الوالدين والأجداد،

عطف على ذلك الإحسان إلى الأبناء والأحفاد، فذكر: ومما أوصاكم به ربكم ألا تقتلوا أولادكم خشية فقر يحل بكم، فإن الله يرزقكم وإياهم، أي يرزقهم تبعا لكم، فلا تخافوا الفقر الحاضر، ولا تخشوا الفقر المتوقع، فإن الله تعالى تكفل برزق العباد، ونظير الآية قوله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ، نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ، إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [الإسراء 17/ 31] . والفرق بين التعبيرين: أن تعبير سورة الأنعام يراد به: لا تقتلوهم من فقركم الحاصل، فبدأ برزق الآباء لأنه الأهم بسبب وجود الفقر الحاصل، وأما تعبير سورة الإسراء فيراد: لا تقتلوهم خوفا من الفقر في الآجل المستقبل، فبدأ برزق الأولاد للاهتمام بهم، أي لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم، فهو على الله. وفي هذا إيماء إلى ضرورة الحفاظ على النوع الإنساني، بتحريم إيذاء الأصول (الآباء) والفروع (الأنباء) ورعاية كل منهما، ثم تحريم قتل النفس الإنسانية مطلقا المنصوص عليه في الوصية الخامسة.

4 -تحريم اقتراف الفواحش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت